ابن منظور
163
لسان العرب
القَصير ، وقيل البخيل ؛ قال ابن دريد : ولا أُحِقُّه . والحاكِل : المُخَمِّن . حلل : حَلَّ بالمكان يَحُلُّ حُلولاً ومَحَلاً وحَلاً وحَلَلاً ، بفك التضعيف نادر : وذلك نزول القوم بمَحَلَّة وهو نقيض الارتحال ؛ قال الأَسود بن يعفر : كَمْ فاتَني من كَريمٍ كان ذا ثِقَة ، * يُذْكي الوَقُود بجُمْدٍ لَيْلة الحَلَل وحَلَّه واحْتَلَّ به واحْتَلَّه : نزل به . الليث : الحَلُّ الحُلول والنزول ؛ قال الأَزهري : حَلَّ يَحُلُّ حَلاً ؛ قال المُثَقَّب العَبْدي : أَكُلَّ الدهر حَلٌّ وارتحال ، * أَما تُبْقِي عليّ ولا تَقِيني ؟ ويقال للرجل إِذا لم يكن عنده غَنَاء : لا حُلِّي ولا سِيرِي ، قال ابن سيده : كأَن هذا إِنما قيل أَوَّل وَهْلَة لمؤنث فخوطب بعلامة التأْنيث ، ثم قيل ذلك للمذكر والاثنين والاثنتين والجماعة مَحْكِيًّا بلفظ المؤنث ، وكذلك حَلَّ بالقوم وحَلَّهُم واحْتَلَّ بهم ، واحْتَلَّهم ، فإِما أَن تكونا لغتين كلتاهما وُضِع ، وإِمَّا أَن يكون الأَصل حَلَّ بهم ، ثم حذفت الباء وأُوصل الفعل إِلى ما بعده فقيل حَلَّه ؛ ورَجُل حَالٌّ من قوم حُلُول وحُلَّالٍ وحُلَّل . وأَحَلَّه المكانَ وأَحَلَّه به وحَلَّله به وحَلَّ به : جَعَله يَحُلُّ ، عاقَبَت الباء الهمزة ؛ قال قيس بن الخَطِيم : دِيَار التي كانت ونحن على مِنًى * تَحُلُّ بنا ، لولا نَجَاءُ الرَّكائب أَي تَجْعلُنا نَحُلُّ . وحَالَّه : حَلَّ معه . والمَحَلُّ : نقيض المُرْتَحَل ؛ وأَنشد : إِنَّ مَحَلاً وإِن مُرْتَحَلا ، * وإِنَّ في السَّفْر ما مَضَى مَهَلا قال الليث : قلت للخليل : أَلست تزعم أَن العرب العاربة لا تقول إِن رجلاً في الدار لا تبدأْ بالنكرة ولكنها تقول إِن في الدار رجلاً ؟ قال : ليس هذا على قياس ما تقول ، هذا حكاية سمعها رجل من رجل : إِنَّ مَحَلاً وإِنَّ مُرْتَحَلا ؛ ويصف بعد حيث يقول : هل تَذْكُرُ العَهْد في تقمّص ، إِذ * تَضْرِب لي قاعداً بها مَثَلا ؛ إِنَّ مَحَلاً وإِنَّ مُرْتَحَلا المَحَلُّ : الآخرة والمُرْتَحَل ؛ . . . ( 1 ) وأَراد بالسَّفْر الذين ماتوا فصاروا في البَرْزَخ ، والمَهَل البقاء والانتظار ؛ قال الأَزهري : وهذا صحيح من قول الخليل ، فإِذا قال الليث قلت للخليل أَو قال سمعت الخليل ، فهو الخليل بن أَحمد لأَنه ليس فيه شك ، وإِذا قال قال الخليل ففيه نظر ، وقد قَدَّم الأَزهري في خطبة كتابه التهذيب أَنه في قول الليث قال الخليل إِنما يَعْني نَفْسَه أَو أَنه سَمَّى لِسانَه الخَليل ؛ قال : ويكون المَحَلُّ الموضع الذي يُحَلُّ فيه ويكون مصدراً ، وكلاهما بفتح الحاء لأَنهما من حَلِّ يَحُلُّ أَي نزل ، وإِذا قلت المَحِلّ ، بكسر الحاء ، فهو من حَلَّ يَحِلُّ أَي وَجَب يَجِب . قال الله عز وجل : حتى يبلغ الهَدْيُ مَحِلَّه ؛ أَي الموضع الذي يَحِلُّ فيه نَحْرُه ، والمصدر من هذا بالفتح أَيضاً ، والمكان بالكسر ، وجمع المَحَلِّ مَحَالُّ ، ويقال مَحَلٌّ ومَحَلَّة بالهاء كما يقال مَنْزِل ومنزِلة . وفي حديث الهَدْي : لا يُنْحَر حتى يبلغ مَحِلَّه أَي الموضع أَو الوقت اللذين يَحِلُّ فيهما نَحْرُه ؛ قال ابن الأَثير : وهو بكسر
--> ( 1 ) هكذا ترك بياض في الأَصل .